قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٨

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّ حريم البحر خمسمائة ذراع، ثمّ الطّريق ثم البيوت، وذلك من(1) حيث ينتهي مدّ البحر.

مسألة: وسألته عن حريم البحر من حيث يمدّ، وكذلك بعد الموضع الذي يمدّ إلى أربعين ذراعا بعده؟ قال: معي أنّ ذلك مباح للانتفاع به ولا يجوز منعه.

قلت له: فإن بنى فيه أحد بناء، أيكون له ذلك البناء أم لا؟ قال: لا.

قلت له: فإن بنى فيه أحد منزلا، فأراد الآخر أن يسكنه أو يسكن معه فيه، هل له منعه؟ قال: أقول: إنّه يؤخذ الباني له بكسره، ولا يعمره أحدهما.

قلت له: فإن لم يؤخذ بكسره، هل له أن يسكنه أعني الباني له؟ قال: معي أنّه لا يجوز له الإقامة على ما يؤخذ به ولو(2) لم يؤخذ به.

مسألة: وعن مسايخ(3): في البحر يصطاد منها السّمك، فهل يصلح لأهلها أن يؤاجروها سنة بأجر معلوم؟ قال: يكره ذلك، ولكن إن شاؤوا باعوها من أصلها ويأكلوا ثمنها، وأمّا إجارتها فلا.

مسألة: وذكرت في حوزة البحر التي يحميها أهلها، ويتّخذون عليها المجاعل في السّواحل؟ فلا أعلم لنا بذلك /10 م/ غير أنّ البحر خاصّة، ليس لأحد أن يحميه ولا يمنعه أحد، وأمّا من كانت له أروض فله أن يحميها ويصنع فيها ما شاء. والحوزة التي تكون في البحر يحميها قوم ويدّعونها؟ فإذا كانت الحوزة يحرز

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: مشايخ.

١٩٬٧٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.