قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٩

عنها الماء حينا، وقد [يمدّ فيها](1) حينا جاز ذلك لمن حماها، فإن كانت خورة(2) في البحر، الماء دائم فيها أبدا؛ فليس في البحر حِمى ولا ميراث.

مسألة: ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان: وعن حوزة البحر وما يغشى المدّ والحوز، إذا حمى يحميه منع النّاس عنه؟ فإن كان القوم يحمونه وهو لهم، فلهم أن يمنعوه ممّن أراد من النّاس إذا كان لهم.

وقلت: ما يغشاه مدّ البحر وحوزه وحاله واحد فهو مثل الأول إذا كان له أهل وهو لهم، يعرف ذلك، منعوا ما كان لهم، وإن لم يكن لهم فليس لهم أن يمنعوه.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: في الحوزة التي تكون في البحر، إذا أحرز عنها الماء جاز لمن يتملّكها، وإذا كان لا يحزر عنها الماء لم يجز تملّكها.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن قوم يكونون في البحر يجلب إليهم الكنعد(3) ويأخذونه من اللّجة(4)، وطلب إليهم أهل القرية أن يخرج الصّيد إلى البرّ، يأخذوا هم وغيرهم، فأردت أن أعرّفك رأيي في ذلك فأقول: إن كان هذا الصّيد على ساحل القرية، فأراد أهل القرية أن يدخلوا إليهم 10 س في مواضعهم من البحر يشترون منهم، فذلك لهم، وأمّا أن يكون على الصّيّادين يخرجوه إليهم؛ فلا أرى ذلك عليهم إلاّ برأيهم، والله أعلم بالصّواب.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يمدو بها.

(2) ث: حوزة.

(3) الكَنْعَدُ سَمَكٌ بَحْرِيٌّ. تاج العروس: مادة (كنعد).

(4) اللُّجَّةُ الماءُ الكثيرُ الّذي لا يُرَى طَرفاه، وفي اللسان: ولُجَّةُ البَحْرِ حيثُ لا يُدْرَكُ قَعْرُه، لُجُّ البَحْرِ عُرْضُه. تاج العروس: لجج.

١٩٬٧٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.