قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٠

مسألة: وعن أبي الحواري ?: وعن بئر بين نفسين، ثم أردت أن تستقي منها والبئر بين منزلين تستقي منها، فحرّم عليك أحدهما وأحلّ لك الآخر، هل يجوز لك أن تستقي منها والبئر بين منزلين، يستقي هذا من منزله وهذا الآخر من منزله، أو كانت البئر في أرض غير المنازل؟ فإذا لم تستق بدلو المحرم جاز لك أن تستقي من هذه البئر، إذا أحلّ لك أحدهما حتّى يستفرغ حصة المحلّ إذا كان البئر مشاعا، وإن كانت البئر مقسومة، لكلّ واحد منهما وقت معروف؛ فلا يجوز لك أن تستقي من وقت المحرّم، ولا تستقي بدلو المحرّم، ولا بدلو له فيه حصة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد النّبيّ - عليه السلام -.

مسألة: وسأل عن رجلين لهما(1) أرض، وأدركا في الأرض بئرين متقاربين وفيهما الماء، فلمّا زجر من البئرين نقصت بئر أحدهما، هل للذي نقصت بئره أن يحفرها ويعمّقها أكثر ممّا أدركها عليه (خ: وجدها عليه)؟ قال: معي أن ليس له ذلك أن يحدث فيها أكثر مما وجدها عليه، إذا كانت قريبة من بئر جاره /11 م/ دون الحريم، ولو لم يمنعه جاره ذلك، إلاّ أن يخرج منها من موات الطّين؛ فله ذلك عندي بمنزلة شحب(2) السّاقية، على قول من يقول بالحريم. وأمّا على قول من يقول: إنّ ذلك إلى نظر العدول، فلا ينظر في الحريم، وعلى هذا القول إذا لم يكن على جاره مضرّة في زيادة استقراحه لهذه البئر أكثر مما وجدها عليه؛ فله ذلك عندي على هذا القول.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لها.

(2) وشَحَبَ وَجْهَ الأَرضِ يَشْحَبُه شَحْباً قَشَرَه. لسان العرب: مادة (شحب).

١٩٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.