قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢١

قلت له: وكذلك الآبار في المنازل، القول فيها كالقول في الآبار التي تزجر منها؟ قال: هكذا معي على معنى قوله(1)، قال: وبعض يقول: إنّه يجعل في البئر القطران، فإن ظهر في البئر الأخرى علم أنّه مضرّة، فإن(2) لم يظهر لم يكن معه مضرة، وعلى هذا يجوز أن يكون كالكجبل وغيره ممّا يدلّ على ذلك.

مسألة: قلت في رجل بيني وبينه بئر يزجر منها أرضا، فعمد شريكي إلى الركي(3)، فبنى بالآجر والصاروج وأصلحها بلا رأيي ولا علمي، ثم قال لي بعد ذلك: عليك حصّتك ممّا(4) غرمت فأعطيته، قلت له: والبئر كانت تكفي من غير ذلك؟ قال: ليس له ذلك، والغرم عليه خاصّة؛ لأنّه هو الذي غرم نفسه، إلاّ أن يكون البئر لم تكن تصلح إلاّ بذلك، ونظر فيما أنفق وغرم وأعطى، وكان عليك من ذلك بقدر حصّتك منها، وأمّا إن كانت تكفي بغير ذلك، أو دون ذلك؛ 11 س فليس له شيء إذا عمل بغير رأيك، كما أنّه لو عمل السّواقي والحياض بالصّاروج، لم يكن عليك؛ لأنّ ذلك قد يكتفى منه بغير ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل بينه وبين رجل آخر زجر بئر، فزجر أحدهما والآخر لم يزجر، فنزحت البئر، وأراد الرّجل الذي له الزراعة أن يحفر البئر، فوصل إلى

(1) زيادة من ث.

(2) ث: وإن.

(3) الرَّكْوُ أَن تَحْفِرَ حَوْضاً مستطيلاً وهو المَرْكُوُّ، وفي حديث البرَاء: فأَتَيْنا على رَكِيٍّ ذَمَّةٍ، الرَّكِيُّ جِنْسٌ للرَّكِيَّة؛ وهي البئر، والذَّمَّة القليلة الماءِ. والرَّكِيْة البئرُ تُحْفَرُ، والجمع رَكِيٌّ. لسان العرب: مادة (ركا).

(4) ث: فيما.

١٩٬٧٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.