الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٢الرّجل الذي له فيها الشّركة، فطلب منه أن يغارمه، فأبى أن يغارمه، ما الحكم في هذا؟ قال: عليه أن يغارمه في حفر البئر.
قلت له: فإن فرع(1) الطّين وجاء الصّفا، هل عليه فيه حكم؟ قال: لا، كذلك في موضع آخر عليه أن يحفر معه الطّين إلاّ الصّفا.
مسألة: وعن قوم اشتركوا في طوي، يزجرون أرضا لهم، لكلّ واحد منهم قطعة وفم البئر بينهم، فأراد رجل منهم أن يسقي أرضا له أخرى من هذه البئر؟ فإن كان القوم اشتركوا في قطع معروفة يزجرونها؛ فليس لأحد من الشّركاء أن يزجر غير ما اشتركوا عليه، وإن كان القوم اقتسموا ماء البئر بأيّام، لكلّ إنسان بقدر حصّته، يوما أو يومين أو أقلّ أو أكثر، فمن أراد ينحّي ماءه حيث أراد، فله ذلك في أيّامه.
مسألة: وعن أبي معاوية: قلت له: إنّ حفر إنسان بئرا جنب الطريق، كم يفسح ثم يحفر؟ قال: بقدر ما لا تصل الرّطوبة من الماء /12 م/ من المستقين والمتوضّئين إلى الطّريق.
قلت له: بقدر عشرين ذراعا؟ قال: ينظر في ذلك بقدر ما لا يكون على الطّريق مضرّة.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وقوم بينهم بئر مشتركة يلزموه العمارة (خ: المغارمة) في العدّة مثل المنجور وغيره، مما يكون على الجماعة منهم في إخراجه مشقة أم لا؟ فما حفظت في ذلك شيئا، وأحبّ أن يكون ذلك عليهم جميعا على قدر الحصص؛ لأنّ في ذلك الضّرر، وإذا كانوا يجبرون أن
(1) ث: فزع.