الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥قال أبو المؤثّر: أنا آخذ بقول أبي علي في البئر خاصّة، وأمّا النّهر فآخذ فيه بما جاء في الأثر.
مسألة: أبو معاوية: إنّه سئل عن الأنهار كم يفسح بينهما إذا أرادوا أن يحدثوا حفر فلج؟ فقال من قال: خمسمائة ذراع.
ومن غيره: وقال من قال: ثلاثمائة ذراع.
قلت: فكم يفسح الأطوي عن البئر؟ فقال من قال: ثلاثمائة ذراع.
ومن غيره: وقال من قال: أربعون ذراعا. وقال من قال: كما يرى العدول. وقال من قال: حتّى تصحّ المضرّة.
قلت: فكم يفسح عن الأطوي للمزارع؟ قال: أربعون ذراعا. ويقول قائلون: قدر ما لا يضرّ البئر بالبئر والنّهر بالنّهر، إذا كانت البئر إذا نزحت نقص البئر صرفت، وكذلك النّهر إذا حفر إلى جنب نهر ونقص، صرف عنهم.
مسألة: وحريم الفلج بعد استفراغ 13 س ماء الأصل ثلاثمائة ذراع. وقال قوم بقدر ما لا يضرّ به فهو حريمه. وقال من قال: خمسمائة ذراع.
مسألة: وعن رجل في أرضه ثقاب(1) فلج، هل له أن يسمّها(2) ويزرعها؟ قال: لا، إلاّ أن يكون الأرض له.
قلت له: فإن(3) أذن له جبهة البلد أهل الفلج؟ قال: لا يجوز له ذلك إلاّ بإذن أهل الفلج كلّهم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثقات.
(2) سَمَّ الشيءَ يَسُمُّه سَمًّا أَصْلَحَه تاج العروس: مادة (سمم).
(3) زيادة من ث.