قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٦

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: في بئر تزجر وينزف منها(1)، فأراد صاحبها أو غيره ممّن يسمح له صاحب البئر أن يخرجها فلجا إلى ماله، وكانت البئر قرب قبيل فلج لقوم، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: لا يجوز ذلك على ما وصفت إذا كره أصحاب القبيل، أو كانت في حريم القبيل. وفي ذلك قول آخر: قال عمر بن القاسم: الوادي مثل الطريق الجائز، لا يجوز لأحد أن يحدث فيه حدثا.

مسألة: سمعت في المنابك التي تطرح في الفلج، ليس لأحد أن يحمل منها الماء فيما يجوز له أن يستنفع بماء الفلج؛ لأنّ حكم المنابك التي تطرح في الفلج لأصحاب الفلج، والله أعلم.

مسألة: وقيل في فلج إسلامي يسيح في أرض، وفيه عيون وسواعد تجري إليه، وهو في أثارة لقوم غير الذين في أيديهم الفلج، فتوقّع أهل الأثارة على ساعد من سواعد الفلج الذي يجري فيه فحفروه؛ /14 م/ فقال مسعدة: إنّه لو جرّ إليه سبعين ساعدا؛ كان أولى بما جرّ إليه. وكل أرض غشيها أو ساح عليها؛ فأهل الماء أولى بها، إلاّ ما صعب من الأرض فلم يغْشَهُ الماء، فهي لأهل الأثارة.

مسألة: وسألته عن الأنهار التي هي ثقاب، كم يحكم لحفرها من الذرع إذا اختلفوا؟ قال: إذا اختلفوا نظر أهل الخبرة بمصالح الأموال كم يجزيها من ذراع بلا ضرر؛ لقول النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(2).

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بلفظ: «ولا ضرار» كل من: يحيى بن آدم في الخراج، رقم: 303؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 5193. وأخرجه من دون قوله: «في الإسلام» كل من: الطبراني في الأوسط، 268؛ والدارقطني في سننه، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، رقم: 4540.

١٩٬٧٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.