قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٧

مسألة: وأخبرنا هاشم بن خالد البهلاني وهو ثقة أنّ قوما من أهل السّرّ تنازعوا إلى الأزهر بن علي في فلج وركايا قريب منه، فاحتجّ أهل الفلج أنّ هذه الركايا إذا زجرت نقص من فلجهم؛ فرأى الأزهر بن علي أنّ كلّ بئر كان بينه وبين الفلج ثلاثمائة ذراع أو أكثر كانت بحالها، ولا ترفع عن الزّجر. وكلّ بئر كان بينها وبين الفلج أقلّ من ثلاثمائة ذراع صرف الزّجر عنها ولم تزجر. قال: وأمّا موسى بن علي فرأى على أهل الفلج البينة أنّ ماء هذا الفلج ينقص من زجر هذه الركايا.

قال أبو عبد الله: حضرت موسى بن علي رحمة الله عليهما وقد تنازع إليه قوم في مثل هذه المسألة، فدعا أهل الفلج بالبيّنة أنّ ماء فلجهم ينقص من زجر هذه البئر. وأحسب 14 س أنّ أبا عبد الله قال: إنّ أصحاب فلج المحدث نازعوا بعض أهل الركايا التي تزجر قريبا منه، قال: فقلت: يا أبا علي، ولو أحضروك شهودا يشهدون على ما دعوتهم به لكنت تقبل شهادتهم على الغيب؟ قال: فما تقول أنت يا أبا عبد الله؟ قال: فقلت: يقف العدول على هذا الفلج، وهذه البئر لا تزجر، وينظرون موضع منتهى الماء في جريه من ناحية هذه البئر، ثم يأمرون أن يزجروا هذه البئر، والعدول ينظرون إلى ضرب ماء الفلج، فإن لم يروه نقص عمّا كان من قبل أن تزجر هذه البئر لم يصرف أهلها عن زجرها، وإن رأى العدول ماء هذا الفلج نقص عما كان من قبل أن تزجر هذه البئر، صرف أهل هذه البئر عن زجرها، قال: فسكت أبو علي.

١٩٬٧٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.