قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: أخبرني علي أنّ الأزهر بن علي ? أنه حكم لأهل المحدث على مسبح بن عبد الرحمن بالذّرع، فما دخل فيه من الأطوي دفن. وقد ذهب فلج لبني محبوب على حفر فلج لقوم بمكة، والذي قالوا حتّى يعلم أنّه ينقصه أو ينقص من زجر، هذا غيب، والذي قالوا: إنّه إذا زجر وأنقص الفلج معي أولى؛ لأنّهم قالوا صدقا.

مسألة عن الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن علي الأصم: وقفت على /15 م/ ما تقول في فلجين في قرية أحدهما أعلى من الآخر، فإذا شحبوا أصحاب الأعلى فلجهم نقص على أصحاب الفلج الأسفل ماؤهم، واحتكموا في ذلك، ما ترى فيه؟

الجواب: إنّه إن كان مخرجهما من موضع ومجراهما من موضع، ومجراهما واحد، لم يجز ذلك لأصحاب الأعلى أن يفعلوا، ويكون الماء بالقسمة، وإن لم يكن مخرجهما واحدًا ومجراهما واحدًا، وكان بينهما أكثر من ثلاثمائة ذراع؛ فجائز لأصحاب الأعلى والأسفل شحب فلجهم، وليس لأصحاب الفلج الأسفل منعهم حتّى يعلم يقينا أنّه يجذب(1) ماء ذلك الفلج الأسفل بالبيّنة العادلة، وإن كان بينهما أقلّ من ثلاثمائة ذراع، فقد اختلف الفقهاء في ذلك؛ فمنهم من لم يجز لهم في ذلك فعلا يغير بفلج جيرانهم، من شحب ولا حفر بئر، وقد أجاز ذلك آخرون، والله أعلم وأحكم.

مسألة من كتاب الأشياخ: أحسب عن أبي محمد ?: وسألته عن المنازف والزّواجر التي تكون على الأفلاج؟ قال: أمّا ما كان قديما لا يعلم متى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يحدث.

١٩٬٧٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.