الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩أحدث؛ فهو بحاله ولا يزال عمّا جرى، وأمّا إن كان أحدث على أهل الفلج؛ فإنّه يرفع ويمنعوا من ذلك.
مسألة: وعن أرض تستقى بالزّجر من فلج، شهد شهود عدول أنّ لها مسقًى من هذا الفلج الصّيف والزّمان كلّه من الفلج لناس 15 س كثير، وربما ألجوا على قوم دون قوم، كيف ترى أن يكون لهم ذلك، أيقطع لهم آد معروف، أم على ما أرادوا سقوا؟ فإن اختلف في ذلك، وصحّ لهم المسقى لأرضهم من هذا الفلج بقدر ما يراه العدول يكفي سقي هذه الأرض، يقطعوه لها في آد معروف على ما يتساقى أهل البلد.
مسألة عن الشيخ أبي الحسن البسياني: وعن المنازف التي على النّهر القائم وهي أرض واسعة، إذا نزفت من ذلك النّهر لحق البلد مضرة؟ قال: ليس لهم ذلك أن ينزفوا ماء النّاس.
قلت: وهل يمنعوا أصحاب تلك المواضع من نزف ذلك الفلج إلاّ برأي أرباب الماء؟ قال: جائز لأرباب الماء منعهم، وأمّا من لا ماء له، فليس له منع الناس.
وقلت: هل لهم حجّة على أصحاب ذلك الفلج؟ قال: لا، إلاّ ما صح لهم.
وقلت: فإن قال: إنا وجدنا أصحاب هذه المنازف ينزفون من ذلك، هل يكون لهم حجة؟ قال: لا؛ لأنّه يمكن أن الذي أدركوهم ينزفوا بجواز، إمّا(1) من مائهم، أو من إباحة من أرباب المال، فلا حجّة لهم في هذا، إلاّ أن يصح لهم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ما.