الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٢مسألة: ومنه: ما الذي تعمل عليه من الأقوال في الفسح عن الأفلاج، إذا أراد أحد أن يحفر فلجا قرب فلج، وهل بين جانب الأعلى والأسفل فرق أم لا؟ قال: إنّ حريم النّهر من أعلى وأسفل، وعن يمين وشمال. قال من قال من المسلمين: خمسمائة ذراع. وقال من قال: كما يرى العدول المضرّة. وقال من قال: حتىّ تصحّ المضرّة بشاهدي عدل، أو عدل ما يرى العدول. فالذي(1) نعمل عليه من رأي المسلمين أنّ حريم الفلج خمسمائة ذراع، ولا يحدث عليه في أقلّ من هذا من منافع مائه، ولا يحدث أيضا في حريمه حدث، والله أعلم.
مسألة: ومن أراد أن يحدث بئرا في ماله، فيفسح عن الحدّ الذي بينه وبين جاره ثلاثة أذرع إذا كانت الأرض تنهام، وإن كانت الأرض لا تنهام؛ فليس عليه فسح، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ خميس بن سعيد ?: وفي البئر التي تزجر على منجورين، وأراد صاحبها أن يزجرها على منجورين أو أكثر، وكان في قرب هذه البئر بئر في أقل من أربعين ذراعا أو في حدّ الأربعين ذراعا، فمنعه صاحب هذه البئر الأخرى من ذلك، أله منعه من ذلك أم لا؟ 17 س قال: الذي معي أنّه قد جاء الأثر أنّه لا يمنع أحد من مرافق ماله، ما لم يتبين منه ضرر على غيره، فإذا تبين الضّرر فلا ضرر ولا إضرار في الإسلام، والذي نحب في مثل هذا إن كانت البئر التي يحدثونها عن البئر الأخرى أكثر من أربعين ذراعا؛ فجائز للمحدث أن يزيد فيها، ما لم تبن المضرّة على البئر الأخرى، وإن كانت على أقل من أربعين ذراعا عن البئر الأخرى، فيعجبني ترك الحدث.
(1) ث: والذي.