قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٤

إحداثه في الوادي بنفسه؛ فليس له أن يحدث قرب ماء هذا الوادي ولم يكن إحداثه في الوادي بنفسه؛ فليس له أن يحدث قرب ماء هذا الوادي بئرا ولا نهرا فيما دون خمسمائة ذراع، على القول الذي نراه ونعمل عليه من رأي المسلمين، والله أعلم. 18 س

مسألة: ومنه: ما حدّ الفسح في أرض المزارع؟

الجواب: قول: الفسح الشّرعي وهو ثلاثة أذرع. وقول: سبعة عشر ذراعا، ويعجبني هذا القول لصرف الضّرر؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(1)، وإن حكم حاكم بقول من هذين القولين؛ فحكمه على الحق ثابت، والله أعلم، [وبما أحوط هو أقرب للصواب](2).

مسألة: لعلها عن الشيخ سالم بن سعيد الصّائغي: وسئل عن العوابي التي هي متقاربة أنها مزارع لأهل البلد، إذا أراد أحد من الناس أن يفسل في ماله مما يلي مال جاره، على سبيل الحسد والكيد لجاره هكذا، في التحري يجوز منعه من ذلك أم لا يمنع من التصرف في ماله؟ قال: في مثل هذا يجري الاختلاف؛ قال من قال: إنه لا يمنع من أراد أن يفسل في ماله ما شاء وأراد من نخل أو شجر غير عظيم الساق، إذا فسح عن أرض جاره ثلاثة أذرع، وفسل في الذّراع الرابع. وقال من قال: إنّه يفسح عن هذه العوابي التي هي متعارفة أنها مزارع للحب لأهل البلد، بقدر ما يرى العدول أن ظل سعف فسله لا يضر بزرع جاره، إذا كبر الفسل وصار نخلا قد دار به الجذب، ويمنع عن الفسل، إلا أن يرى العدول

(1) تقدم عزوه.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: وبما هو أحوط وأقرب للصواب.

١٩٬٧٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.