قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٥

أن ظل سعف فسله /19 م/ لا يضرّ هذه العوابي المتعارفة أنها مزارع لأهل البلد على صفتك هذه؛ لأنه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام. والقول الأول أكثر، والآخر أنظر لصرف الضرر والنفي والكيد والحسد، فمن أراد أن يضرّ بجاره، والحاكم إلى نظره أحوج إليه من أثره، وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي في أهل بلد أرادوا أن يحدثوا لفلجهم ثقبة قرب فلج آخر لغيرهم، فمنعهم من خدمتها أحد من الولاة، والمسافة بينهما قدر ثلاثمائة وستين ذراعا، فتركوها إلى أن مات الوالي، ثمّ بدا لهم أن يخدموها، فأنكر عليهم أهل هذا الفلج، ألهم ذلك وإن كرهوا هؤلاء أم لا؟

فقال في جوابه: إنّ لأهل العلم والبصيرة في هذا آراء مختلفة، هي في آثارهم والحمد لله مذكورة؛ والقول في الفسح بخمسمائة ذراع كأنّه في موضع ثبوته أكثرها. وفي قول الشّيخ محمد بن عمر بن أحمد: إنّ أكثر عملهم(1) على هذا، وفي الأثر لغيره من المشايخ كذلك. وعند المشاجرة فالمرجع فيه إلى من له الحكم أو عليه، فإن كان في النّظر لا بد وأن يكون لحدوثها شيء من الضرر؛ لم تجز، على قول من يقول بالمضرة دون الفسح، وإن زاد(2) على هذا القدر، وما حكم به 19 س من رأي المسلمين؛ فليس لهم إلاّ أن ينقادوا لأمره ويسلموا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: علمهم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أزاد.

١٩٬٧٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.