قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٨

وكذلك عن محمد بن محبوب ? يوجد في مناظرته لأبي علي موسى بن علي ? فيما في المعنى يشبه هذا، وإنّه لحق ولا نعلم في ذلك اختلافا أنّه حق، والاعتبار بالكسر لهاتين العينين بعد ثبوتهما وحريمهما، والانتفاع بالسقي بهما لا أقوى عليه، ولا آمر به إلا بالرضى من أرباب الماء فيما لهم فيه الرضى، إذا كانوا بحال من يجوز منهم الرضى؛ لأنّ هذا شيء قد ثبت فانقضى ومضى، ولا سيما على ما ذكرت من الاعتبار لهما قبل تمام حدثهما، بل إنما هنا الحجة تقوم بصحة النقصان بالشهادة في ذلك على الاعتبار فيما قد سلف، فإن عدمت لم تزل العينان عن أصلهما أبدا؛ لأنّ الأصل الإباحة فيهما، إلا بالمضرّة وهما على الأصل، وبخاصّة بعد حدثهما حتّى تصح المضرة لما سفل عنهما، فلهذا على غير الرضى الجائز لا أستجيز تجويز كسرهما؛ لاعتبارهما في حال إباحتهما لمعنى دعوى المضرة /21 م/ من مدعيها؛ لأن الدعوى غير جائزة ولا ثابتة على حال حتى تصح، وقد بيّنت لك وجه الحجة في الصحة لها في الظاهر، وإلى الله تبلى السرائر.

١٩٬٧٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.