الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٣٩الباب الثاني في حكم الفلج الملقوط والذي يحجر فيه الكتابة وحكم المجهول
عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير بن مداد: وفيمن لقط فلجًا في موات، أهذا الفلج حلال للاقط غنيٍّا كان أو فقيرا، أم حكمه حكم اللقطة؟ قال: إذا كان هذا الفلج طلع من أرض موات، وساح على أرض موات ولا سقي في الإسلام، ولم يضرّ بأحد؛ فهو حلال لمن لقطه من غني أو فقير.
قلت له: وإذا أراد لاقِط هذا الفلج أن يدفعه لأرباب فلج آخرين، وفيهم يتيم وغائب ومسجد وأرامل، وأرادوا أن يطرحوه في فلجهم، وليعطوا اللاقط بادة أقل وأكثر من هذين الفلجين، أيجوز لهم ويسعهم؟ فإذا رأى الجباه من أرباب الفلج الذين ليأخذوا الفلج من الرحل، ويعطوه بادة من رأس فلجهم، وكان في نظر العدول من أهل البلد صلاحا بيّنا لأرباب هذا الفلج الذي للأيتام ومن ذكرتهم؛ فلا يضيق ذلك عندي، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وفي أهل بلد التقطوا فلجا من الوادي الذي بين القرى والأملاك، ولم يكن في حريم 21 س شيء من الأفلاج بينه وبينها أكثر من الفسح الشرعي من أعلى وأسفل، وأخرجوه عن الوادي، إلى أن سقوا به أصولا لهم، أيحلّ لهم ذلك أم لا؟ قال: على قول من لم يجز الإحداث في الأودية التي بين القرى والأملاك المشتملة عليها، وهو أكثر القول؛ فلا يجيز ذلك ولا يحله، ولو لم يكن ثَمّ ضرر على تلك الأموال ولا على أحد؛ لأنها سبل الله لمائه إذا أنزله من سمائه، هذا إذا لم يكن الفلج الملقوط يطرح على الفلج الحلال القديم.