قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٠

قلت: وإن أقعدوا الفلج القديم، وخدموا بقعادته هذا الفلج، وقسّموه على قسمة الفلج القديم، كل من له سهم من الفلج القديم فله من هذا مثله؟ قال: إن اختلط الحلال بالحرام؛ فقول: يجوز لمن له فيه حق أن يأخذ منه بقدر حقه. وقول: لا يجوز.

قلت: وإن خطفوا هذا الفلج الملقوط في أرض من لا يملك أمره بعد ما طلع من الوادي، وكان خطوفه صلاحا للمال، ما ترى؟ قال: إن كان هذا الفلج الملقوط لم يجز من قبل في الإسلام، ولا يطرح على فلج قديم أزلي؛ فالوقوف عن الدخول فيه أولى وأسلم، ولا يتبع(1) الحدث، ولا تبسط الأيدي في أملاك الناس إلا برضاهم في حال من يجوز رضاه، ومن لا يجوز رضاه؛ /22 م/ فلا يجوز.

قلت: من كان له مال من أعلى الفلج قبل مروره في مال من لا يملك أمره، أيطيب(2) له السقي بمائه من هذا الفلج، ويحل له الكتابة فيه؟ قال: نعم.

قلت: إن كان ممر هذا الفلج في مال أحد، وتشرب منه نخيل له على وجين ساقية هذا الفلج، أفيه شبهة أم لا؟ قال: إن كانت هذه النخلة تشرب من هذا الفلج الحرام، والذي فيه شبهة؛ فقول: إن ثمرتها مثله. وقول: لا تحرم الثمرة، والوقوف أسلم.

قلت: وإن قايضوا من لا يملك أمره بالأموال التي مرّ فيها هذا الفلج، ودفعوا له أموالا أفضل منها، أيحلّ له ذلك أم لا؟ قال: إن لم يكن القياض لوقوف

(1) ث: ينتفع.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أن يطيب.

١٩٬٧٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.