قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤١

مؤيدة(1)، وكان ذلك في نظر أهل العدل صلاحا لمن لا يملك أمره؛ فلا يضيق على قول من أجاز ذلك. وقول: لا يجوز ذلك القياض.

قلت: وإن بدر من له مال بيدارا وعنده أنه يسقي له ماله بمائه من هذا الفلج، [ومن الفلج](2) الأول، أيحلّ له إذا لم يسأله؟ قال: إذا خاف أن يسقي ماله بماء من لا يحلّ له سقيه به؛ فإنه يتقدم عليه بالنهي عنه، إن أراد لنفسه السلامة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي فلج التقطه أناس، ولم يصح أنه جرى في الإسلام، وليس له أثر عمارة، بل هو في موضع موات من الأرض، إلا أن له 22 س ضرفا (ع: طفرا) وسماما، وليس شيء غير هذا، وخرج إلى أرض موات، هل يكتب في هذا الفلج على هذه الصفة، وأفضى هذا إلى سيح(3) تسكنه البدوان في زمن القيظ يُنشئون(4) فيه عرش خوص ودعون وجذوع، وإذا تربّع القيظ ساروا، وقشعت العرش من ذلك الموضع، وهذا السيح أدركه الآخر عن الأول تسكنه تلك القبيلة، وأنكروا على أهل ذلك الفلج إخراج فلجهم في ذلك السيح، وقالوا: هذا السيح لنا مرّ بألف الزمان، ولا نرضى بأحد أن يسقيه، ألهم حجة في ذلك أم لا؟ قال: إن الكتابة في هذا الفلج جائزة على صفتك هذه، وأما هذا السيح الذي ذكرته يسكنه البدوان في زمن القيظ، يبنون فيه عرش

(1) هكذا في النسختين. ولعله: مؤبدة.

(2) زيادة من ث.

(3) السَّيْحُ الماءُ الظاهر الجاري على وجه الأَرض. لسان العرب: مادة (سيح).

(4) ث: يبنون.

١٩٬٧٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.