الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٤٢خوص ودعون وجذوع، وإذا تربّع القيظ ساروا، وقشعت العرش؛ فوجدت في آثار المسلمين أن البناء بالخوص في الموات لا يثبت الملك، وأما البناء بالطين في الموات فيه اختلاف؛ قال من قال: إن البناء بالطين يثبت الملك. وقال من قال: لا يثبت الملك. وعلى هذه الصفة ليس للبدوان حجة على أهل هذا السيح، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن وجد فلجا في أرض أحد، ولم يصح أنه سقي به في الإسلام؛ فقول: إن حكم الفلج لمن طلع في أرضه. وقول: إن حكم الفلج للأرض التي يسيح عليها، وإن صح أن هذا الفلج سقي في /23 م/ الإسلام، ولم يصح له رب؛ فحكمه لبيت المال، والله أعلم.
مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان: وما الفرق بين الفلج الجاهلي والإسلامي؟ قال: فالذي جاء به الأثر هكذا مجملا، والذي عرفته أن الإسلامي الذي فيه أثارة بينة، أثارة زراعة أو سواقٍ أو غير ذلك من الأثار، ولا يعرف له رب؛ وحكمه للإمام على أكثر القول، وإن لم يكن إمام فهو للفقراء. وأما الجاهلي الذي ليس فيه أثارة، ولا سمع(1) به أحد، ولم يكن فيه بيان ولا جاء به أثر؛ فحكمه لمن لقطه، كان غنيا أو فقيرا، إذا لم يذكر أنه كان لأحد من قبل، ولا أنه غائب ولا مغصوب، والله أعلم.
مسألة: الغافري: والفلج إذا لقطه أحد في موات، ولم يصح أنه سقي في الإسلام؛ فهو لمن وجده، وله أن يتبعه تبعا لا قرحا حيث تيمّم(2)، وإن مرّ على