قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٤

الجواب -وبالله التوفيق-: فمعي أنه قيل في الوديان(1) التي بين القرى في إحياء الموات منها والحفر فيها والأخذ منها وقود الأفلاج فيها باختلاف؛ فقال من قال: لا يجوز شيء من ذلك على حال. وقال من قال: يجوز جميع ذلك، ما لم تثبت هنالك مضرة على أحد في حكم الحق في نظر العدول. ومعي أنه يختلف في الموات بين العمارين وفيما تولّد منه وفيه؛ فقال من قال: ذلك لمن اشتمل عليه ملكهم، فعلى هذا القول فذلك الفلج، فلا يجوز التقاطه، وذلك حكمه لمن اشتملت عليه أملاكهم /24 م/ من أهل القرية، ولا يجوز له أخذه على حال، وهو لهم. (تمام هذه المسألة).

أرأيت سيدي، إن كان حلالا، وكانوا يقعدون الفلج القديم، ويخدمون بقعادته هذا الفلج، وقسموه على قسمة الفلج القديم، كل من له شيء في الفلج القديم، فله من هذا مثل ما له من القديم، ما تقول فيه؟

الجواب: إذا ثبت لهم ذلك الفلج الملتقط، ورضوا بذلك أن يخدموا من مال فلجهم القديم، ولم يكن فيه من لا يملك أمره من الأيتام وغيرهم؛ جاز ذلك، وهو حلال على قول من يجيز ذلك، وفي تسليم القعادة من حقّ من لا يملك أمره على نظر الصلاح إذا ثبت ذلك اختلاف، وذلك على معنى ماضٍ وهو الأصل، وإذا ثبت الاختلاف فيما مضى ثبت(2) في هذا أن يجوز التسليم من الكل أولى من الكل، والله أعلم.

(1) ث: الواديان.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٧٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.