قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٥

أرأيت سيدي إذا خلطوا هذا الفلج في مال من لا يملك أمره، كان خطوفه فيه صلاحا أم غير صلاح، أرأيت إن قايضوا من لا يملك أمره بالأموال المارّ فيها هذا الفلج، ودفعوا له أموالا أفضل منها، ما الحكم فيه؛ من أكل وشراء وكتابة فيه على كل الوجوه، بيّن لي كل وجه بعينه، وما تحتمله؟

الجواب: لا يجوز تخطيفه في مال من لا يملك أمره، إلا بحجة تثبت هنالك بالإباحة، أما المقايضة في مال من لا يملك أمره بمن هو حجة في معنى النظر من القائمين بذلك، وفي ذلك في معنى المقايضة، 24 س ولم تقع هنالك مضرة، ففي ذلك اختلاف؛ فقال من قال: لا يجوز ذلك. وقال من قال: جائز. وعلى قول من يقول: يجوز ذلك، يجوز الأكل والشراء والكتابة وجميع ما لا يثبت حكمه. ومن لا يجوّز ذلك لم يجز جميع ذلك، وكل قول المسلمين صواب.

مسألة: وإن كان لا يجوز كل هذا، وكان لأحد مال من صدر هذا الفلج قبل مروره في مال من لا يملك أمره، أيجوز له السقي بمائه من هذا الفلج أم كل ذلك سواء؟ بيّنه لي.

الجواب: جائز له ذلك إذا ثبتت ذلك في الأصل، وكل ذلك على ما مضى القول فيه.

مسألة: ومنه: وفيمن له نخل على وجين هذا الفلج المذكور، ويشرب كله منه، أعليه شبهة من قبل ذلك إذا كان الفلج لا يحل.

الجواب: لا شبهة عليه في حكم ذلك في معنى الحكم والجائز(1) على معنى ما قيل، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الحائز.

١٩٬٧٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.