قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٦

مسألة: ومنه: وإن كان لا يحل جميع هذا، وكان لأحد بيدار، وعنده أن بيداره يسقي له ماله من هذا الفلج أم لا عليه ذلك، ويسعه التغافل عن ذلك؟ عرفنا جميع ذلك.

الجواب: في ذلك اختلاف؛ فقال من قال: لا يلزمه ذلك. وقال من قال: عليه ذلك. فانظر في جميع ذلك، وخذ منه بالحق ودع ما سواه.

مسألة: زيادة لمسألة الفلج. وقال من قال: جائز لمن التقطه وهو له، ولمن سبق إليه؛ لأنه /25 م/ قيل: إن ذلك بمنزلة الموات، وحكم الموات لمن سبق عليه؛ ومعي أنه قيل: يجوز للفقير، ولا يجوز للغني، وهو بمنزلة اللقطة على معنى ما قيل، ولا يعجبني أن يحدث هنالك حدث يدخل منه المضرة على أحد من الرعية والعوام، فانظر لنفسك الخلاص قبل أن لا خلاص. وقيل: أن لات حين مناص، ولا ينفع إلا الإخلاص.

مسألة من جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: ما تقول سيدنا فيمن وجد فلجا قديما، ساقية وثقابا لا عمارة في مسقاه ولا أثارة، هل يجوز لأحد تملكه ويزيده خدمة حتى يصح أنه إسلامي، أو حكمه إسلامي حتى يصح أنه جاهلي، وهل ترى له وجه جواز لمن أراد إحياءه بوجه من الوجوه يسلم به عند خالقه؟ أفتنا ذلك يرحمك الله تعالى.

الجواب: إن حكمه في بلدان الإسلام إسلامي حتى يصح غير إسلامي، وهو بمنزلة الذي لا يعرف ربه، وله من الأحكام أحكام ذلك؛ قيل: حشري أبدا. وقيل: لبيت مال المسلمين. وقيل: يجوز للفقراء، وهذا الآخر هو القول الأشهر، والمعمول به أكثر في المال الذي لا يعرف ربه. وفي هذا قول رابع: إنه أمانة في مال بيت مال المسلمين، لا أنه لمال بيت المسلمين، وهذا الفلج فهو

١٩٬٧٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.