قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٤٩

مسألة من جوابات الشيخ هلال بن عبد الله العدوي: وفي رجل لقي فلجا في طوي أناس، لمن حكمه؛ لأنه يحفرها فوجد فيها فلجا؟

الجواب: حكمه لمن التقطه، إذا لم يصح أنه جرى في الإسلام، وأهل الطوي لهم الانتفاع من طويهم على هذه الصفة، والله وأعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفي الفلج الذي لا يكتب فيه، أتجوز الأحكام فيه إذا تشاكى فيه أناس في النخل والماء، إذا كان المسلمون لا يكتبون فيه؟ قال: ما صح فساده أو المنع له من ذلك؛ فهو الذي لا يجوز الدخول فيه بحكم في شيء ينقله عن أصله أو يخرجه /27 م/ عما هو عليه، وما لم يصح ذلك؛ فلا بأس، وليس شهرة(1) ترك الكتابة من المسلمين فيه مما يوجب القطع بتحريمه، ولا حجر الأحكام فيه على من لم يصح معه، لكن ترك الدخول فيما عارضته الشبهة أولى، وما صح أن تركهم الكتابة فيه لشبهة لحقته؛ أعجبني من طريق النصح لمن استنصحى (ع: استصحني) أن لا يعرض لشيء فيه في حكم، وما خرج على معنى المنع لهم من التّعدي على بعضهم بعض في شيء من ذلك؛ فجائز في قول المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وكل بلاد لا يكاتب المسلمون فيها بلا علة يدعي فيها، هل يلزمه الوقوف عن الأكل منها، وعن البيع والشراء لها، وعن الكتابة فيها من أجل ذلك؟ قال: لا يبين لي لزومه في شيء من هذا كله، ولا جوازه من أجل ذلك وحده، إلا أن يكون تنزّها، وأما على وجه التحريم لها على نفسه أو غيره

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شهوة.

١٩٬٧٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.