قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٥١

عليه بها، لا على سبيل القطع بصدقهما، وإن كان مما لا يجوز في الدين، ولا في الرأي؛ بطلت ولم يجز قبولها، وكان من الباطل العمل بها على حال، ولجواز هذه المعاني على الشهادة بها مجملا أنها حرام لم تكن حجة، ولم يصح بها حرامها، ولا ما يوجب شبهة فيها، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان ?: عن فلج /28 م/ حفروه أناس وخطفوه في مال يتيم، وقطعوا به الطريق من ثلاثة أماكن، وسقوا به أصولا لهم من قبل، وزرعوا عليه وفسلوا، ولم أعلم به شبهة غير خطوفه في مال اليتيم وقطعه الطريق، أيحرم هذا الفلج وما سقاه أم لا؟ قال: إني لا أقدر أن أقول: إن(1) هذا الفلج حرام، وخاصة إذا بلغ اليتيم ورضي بذلك فذلك جائز، ولا يلزم أهل الفلج شيء. وأما إذا بلغ اليتيم ولم يرض؛ فعلى أهل الفلج قيمة الموضع الذي خطفوا فيه الفلج. والقول في ذلك واحد أن يسقي أروضا لأهل الفلج أو تسقى مواتا، وأما تخطيفه في الطرق، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قال من قال من المسلمين: لا يجوز. وفيه قول لبعض المسلمين: إنه جائز، والله أعلم.

مسألة لغيره: والأفلاج المحدثة إذا [مروا بها](2) على طرق(3) جوائز، فلا يضيق على الكاتب أن يكتب فيها، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مرواها.

(3) ث: الطريق.

١٩٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.