الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٥٢مسألة: الشيخ خلف بن سنان: فيمن أراد إحياء أرض(1) موات، وأراد من الكاتب أن يكتب له فيها قبل أن يحييها بالماء، أتجوز له الكتابة أم لا؟ قال: لا يكتب له فيها إلا بعد إحيائها بالماء بصحة عند الكاتب.
قلت: فهل يحتاج أن يقف عليها الكاتب حين إحيائها؛ ليصح عنده أنه هو الذي أحياها أم لا؟ قال: لا يحتاج إلى ذلك، على ما قالوا في أمر الكتابة.
قلت له: وإذا أتاه بعد ذلك 28 س وقال له: إنه هو الذي أحياه، أله أن يكتب له فيه؟ قال: نعم، على ما استحسنه المسلمون في هذا الباب.
قلت: وكذلك من أراد إحداث نهر أو بئر في أرض موات، ورأى الحاكم الأرض قبل أن يبعث فيها وأمره بالخدمة فيها، ثم جاء من بعد وقال له: إنه خدم ذلك، ووصل معه إليه فوجده جاريا فيه الماء، أتجوز له الكتابة في ذلك أم يحتاج أن يقف عنده حين إمهاء ذلك، حتى يصح عنده أنه هو الذي أمهاه أول مرة؟ قال: لا يحتاج إلى ذلك، ولم نسمع أن أحدا من أهل العلم أو الحكم يحتاج إلى ذلك، ولا أبى الحكم والكتابة إلا بالمعاينة في ذلك، والله أعلم.
مسألة: القاضي ناصر بن سليمان: وفي الفلج متى تجوز الكتابة فيه، إذا صار حكمه جاريا أم إلى أن يسقي به الأرض التي يريدون إحياءها بمائه؟ قال: الكتابة في الفلج إذا صار فيه ماء، وفي الأرض إذا أحييت أن النهر إذا صار ماؤه يجري بعضه في بعض، وقد صارت الجارية تسوق بعضها بعضا، ولو لم يسح على الأرض ماؤه، فهكذا نحن نكتب فيه إذا صار هكذا بعد النظر، والله أعلم.
(1) في النسختين: أرضا.