قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٥٣

مسألة: الصبحي: والفلج الذي جرت فيه الكتابة من بعض المسلمين كالشيخ درويش بن جمعة ونحوه من الإخوان، إلى أن وقع الوقف عن الكتابة من بعض المسلمين إلى زماننا هذا، ولم نعلم أن الواقف يظهر شبهة /29 م/ في أمر هذا الفلج مما يوجب التوقيف أو التحريم، ما الذي يعجب في أمر هذا الفلج، وكثير من المسلمين يأكلونه ويستغلونه ويشترون منه ويسقون به؟ قال: كل من كان في يده شيء يحوزه ويأكله ويدّعيه ملكا لنفسه فهو أولى به، ويحكم له به عند المحاكمة، ويشهد له به عند الشهادة، ويشترى منه عند الحاجة، ولا يعجبني فيه دخول اللبس من الوقوف عن الكتابة فيه، وهل يحل لمسلم يأكل من هذا ويملكه، ولا يكتب فيه عند المبايعة؟ [هذا أمر](1) ضيّق لا يفعله إلا من رقّ علمه، ولا في أصل المذهب ما حل أكله وجاز بيعه، ثبتت(2) فيه الكتابة والشهادة، ولا سبيل إلى مناقضة الأحكام في شيء من أمور الإسلام. وقول القائل: قد وقف عن الكتابة في هذا الفلج من هو خير منا، لا أرى هذا عذرا لهم، ولا يعجبني أن يلبسوا بغير حجة يوضحونها إلا قولهم هكذا، والكتابة في هذا أولى، والله أعلم.

(1) ث: هو من.

(2) ث: وثبتت.

١٩٬٧٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.