قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٥٤

الباب الثالث في حكم الماء إذا دخل الفلج وهو من السيل

ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وقوم كسر فلجهم فتركوه، ودفعوا ماء من الوادي في ساقية الفلج وقسموه على قسم الفلج، فسد رجل الماء فجاء آخر فسدّه من عنده، فرفع المسدود منه إلى الوالي وصحت هذه الصفة عنده، أيجوز له أن يعاقب الساد لهذا الماء على هذه الصفة أم لا؟ فما احتملته ساقيتهم 29 س من الماء فهو لهم، ولو كان من غير أصل الفلج إذا كان من ماء مباح، وليس لأحد ممن ليس له في الفلج شيء أن يسدّ من ذلك شيئا، والله أعلم.

مسألة: وقيل في السيل إذا دخل الفلج فإنما يكون لصاحب الفلج بقدر ماء الأصل، وما زاد على ذلك؛ فللجميع ممن كان له في الفلج ماء أو لم يكن له ماء أن يسقي بتلك الزيادة ويسقي منها، وإنما لصاحب الفلج أصل الماء الذي كان والزيادة للجميع. وقد قيل: ولو كان تلك سنة البلد أن الزيادة لأصحاب الماء؛ فليس ذلك لهم، وليس لهم إلا أصل الماء.

مسألة: أحسب عن أبي سعيد: قلت له: أرأيت إن احتمل السيل في ساقية الفلج، أيكون لأهل الخبورة كلهم؟ قال: قد قيل في ذلك اختلاف؛ فقال من قال: إنه لأصحاب الخبورة، (وفي خ: لعله لأصحاب الفلج كلّهم). وقال من قال: لأهل الخبورة كلهم، بمقدار مائهم، وما زاد على ذلك فهو مباح.

قلت له: أرأيت إن كان الماء في الفلج مرة يقل ومرة يكثر؟ قال: عندي يترك لهم على الأغلب بمقدار ما يكون الأغلب من أمور الفلج، وتكون البقيّة مباحا،

١٩٬٧٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.