قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٥٦

الباب الرابع في الفلج اختلط ماؤه واختلفت خبائره(1)

30 س ومن كتاب بيان الشرع: وعن فلج أتى عليه المحل(2) سنين، والتبس على أهله ولم يعرف كل واحد منهم موضع مائه، ثم أخرجوه.

قلت: كيف الحيلة فيهم حتى يصير كل واحد منهم إلى مائه، وفيهم الغائب واليتيم؟

قلت: إن اجتمع من حضر من أرباب الفلج، وطرحوا السهام على هذا الفلج حتى يعرف كل واحد منهم أين موضع مائه، هل يسعهم ذلك، إلا أن يقام لليتيم والغائب وكلاء؟

قلت: وكيف يجوز لهم أن يفعلوا حتى يصير كل منهم إلى مائه من هذا الفلج الذي قد اغتسر(3) والتبس، فلم يعرف كل واحد منهم أين موضع مائه؟ فهذا عندي إذا لم يكن له سنة سالفة أدركت فيه؛ أن ذلك إلى جباه الفلج، ويطرحون السهم على الخبائر(4) المعروفة؛ لأن هذا ليس يقسم، فيقام للغائب واليتيم وكلاء، وإنما هو إصلاح يجمع الجميع من هذا الفلج، فذلك عندي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جنائزه.

(2) المَحْلُ الشدّة، والمَحْلُ الجوع الشديد وإِن لم يكن جَدْب، والمَحْل نقيض الخِصْب. المَحْل الجدبُ؛ وهو انقطاع المطر، ويُبْسُ الأَرض من الكَلأ. وأَمْحَل المطرُ؛ أَي احتبس. لسان العرب: مادة (محل).

(3) تَغَسَّرَ هذا الأَمْرُ؛ أَي الْتَبَسَ واخْتَلَط، وكذلِك كلُّ أَمْرٍ الْتَبَس وعَسُرَ المَخْرَجُ منه فَقَدْ تَغَسَّرَ. تاج العروس: مادة (غسر).

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الجنائر.

١٩٬٧٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.