الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٥٧للجباه من اثنين فصاعدا عند من قد حضر من أهل الفلج، وإن كانت له سنة معروفة في نسق الماء عند الرفع وعند الخروج من التباس، فهو عندي على سنته التي أدركت، ويبدأ من كان يبدأ ثم الذي يليه، حتى يأتي الذي يليه على ما كانت العادة تأتي عليه من ذلك، حتى يعلم أن ذلك باطل من الأصل.
مسألة من كتاب الأشياخ: رجل له ماء في قرية، هرب /31 م/ أهلها والبيادير منها واغتسرت المياه، هل له أخذ مائه من ذلك الفلج ويسقي به زرعه؟ قال: لا، ليس له ذلك إلا أن يعرف ماءه بعينه في وقته، أو يتفق أهل البلد على قسمه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وصل إليّ كتابك تسأل عن النهر الذي في بلادكم، وإن السلطان يأخذ منه يومين بليلتين، ودور النهار من ثلاثة عشر يوما وليلة، فرجع دور الماء (خ: الفلج) إلى خمسة عشر يوما، فيأخذ السلطان ماء قوم، ويأخذوا القوم ماء قوم آخرين، ويأخذ آخرون ماء آخرين حتى يدور الفلج عليهم كلهم، وليس السلطان يقصد إلى قوم بأعيانهم دون آخرين؟ فعلى ما وصفت: فإنا نرى السلطان، وما غصب من أموال الناس مثل السيل يكون على أهل النهر جميعا، وقد عنى ذلك من أهل بلدنا، فرأينا لهم أن ما أخذ السلطان مثل السيل يكون على الجميع، فعملوا بذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وإذا أخذ السلطان حبوب الناس فجمعها، وخلطها؛ فأجاز أبو الحواري ? لمن كان له فيها حب أن يأخذ بمقدار ما له فيها، وكذلك الماء الذي غصبوه من الفلج، أجاز لمن كان له ماء في الفلج أن يسقي من تلك الخبورة التي غصبها بمقدار ما يقع له منها.