قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٦٠

ذلك، واستغل(1) الناس [بمحاربة العدو وتركوا ضياعهم](2) وسقي مياههم حتى فات ما فات من الماء، من ماء من يكون ذلك اليوم؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان ذلك(3) العدو يقصد إلى عامة أهل القرية بظلمه وبرزوا لمحاربته(4)، كان ذلك اليوم كسورا، فإن هرب أهل القرية جميعا فهو ذلك، وإن حارب بعضهم وهرب بعضهم، فمن هرب وأرغد ماءه، فإنما ضاع ذلك الماء من يده، وإن حارب كان ذلك الماء كسورا على ما وصفت لك.

مسألة: وعن السلطان إذا أخذ من الفلج يوما من ماء أو أقل أو أكثر، يسقي بها زراعته أو يطرحه على رحى الماء، أو حوله إلى موضع ينزله لجيشه ودوابه؛ فالسلطان معنا مثل السيل، ويكون من أصحاب الفلج جميعا، ويكون كسورا، وينقص من دور الفلج، ويسقي كل واحد من ذلك اليوم بقدر حصته من الماء إن قدر على ذلك، ولا يجوز لأحد أن يأخذ من ذلك اليوم إلا بقدر حصته.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن السلطان إذا كسر ماء الفلج فوقع على ماء رجل، أيكون ذلك على الرجل وحده، أو ذلك من أهل الفلج عامة؟ قال من قال: يكون من رأس الفلج، ويكون ذلك من أهل الفلج عامة. قال من قال: يكون ممن وقع على مائه؛ فهو المغصوب دون غيره، وليس له إذا أخذه /33 م/

(1) هكذا في النسختين. ولعله: اشتغل.

(2) ث: بمجارية العدوّ وتركوا صناعهم.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: المحاربة.

١٩٬٧٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.