الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٦٢أنه ليس بأقل من سهمه، ولا في مضرة عليه، جاز أن لا يمنع لما له به من الصلاح، وإلا فهو المجهول بما فيه من رأي في حكمه.
مسألة: الشيخ غانم بن عامر بن غانم اليحمدي: وسئل عن أهل بلد كانت سنة فلجهم يدور آده(1) على ثمانية وأربعين يوما، وفيهم من له الأثر إلى ما أكثر، وصارت الآن قسمتهم على اثني عشر يوما، وكل من له حصة في الفلج تدور على ثمانية وأربعين يوما رجع إلى أربع مائة على اثني عشرة يوما، فذو الأثر حصل له ربع أثر، فلم ينتفع به إلا بقدر ترطيب الساقية؛ فهذا عليه الضرر، وذو الماء الكثير كأنه انتفع بالقسمة الآخرة لتقريب الآد لمنفعة الزرع والنخلة؟ قال: فالمرجوع في هذا إلى ما جاء به الأثر، والموجود عن المسلمين أن الأفلاج إذا كانت لها سنة سالفة جائزة في مراددة الماء وتقلب الأواد وأمثال ذلك، فهي على سنتها السالفة لا يجوز تحويلها، ولا تقليبها وهي ثابتة جائزة حتى يصح باطلها، وإلا فهي ثابتة كما جرت ألا تزاد ولا تنقص. وهذا الفصل فيه السلامة، /34 م/ وخصوصا إذا كان الشركاء فيهم اليتيم والغائب، ومن لا يملك أمره من الوقوفات، وأما إذا كان الشركاء في الفلج كلهم بالغين حاضرين، واتفقوا على قسمة فلجهم على خلاف ما سلف، واجتمعوا على ذلك كلهم ورضوا بذلك، وكانوا كلهم عالمين بأنصبائهم ومائهم غير جاهلين بذلك ولا بشيء منه، قسموا على ذلك، وسقوا بمياهم على ذلك؛ فذلك وجه من وجوه الحق، وواسع لهم ذلك، فإن رجعوا أو أحدهم، فلا رجعة للراجع، وقد ثبت عليه رضاه، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.