الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٦٣مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: في فلج زاد فيه بعض جباهه بادة عن دور الأول، وأقعدها الضيوف الذين يتولّون بلاده من غير رضى عامة أرباب الفلج، أتجوز الكتابة في هذا الفلج على هذه الصفة.
أرأيت إذا تراضى أرباب البلد من بعد، وكان فيه حق لمسجد أو ليتيم، وإن كتب فيه الكاتب، ماذا يلزمه؟ قال: إن الكتابة لا يمنعها جور الجائرين، ولا ظلم الظالمين، وهذا فعل لا يجوز فعله ممن فعله، وهم الآثمون الضامنون، وفعلهم لا يحرم الفلج إذا كان أصله حلالا، ولا يسقمه إذا كان صحيحا، والله أعلم.
مسألة: على أثر ما عن الشيخ الصبحي: سألني 34 س سائل من المسلمين عن أهل قرية بينهم فلج، وفي قرية من أرباب هذا الفلج أناس أهل حجرة أعلى، وأناس منهم أيضا أهل حجرة أسفل منهم، ثم اجتمعوا أهل الحجرة العليا وأهل الحجرة السفلى وعزلوا مياههم، أخذ أهل العليا جملة مياههم وحدهم، وجعلوا لمياههم عريفا لهم، وكذلك أهل الحجرة السفلى أخذوا مياههم وجعلوا في يد عريف لهم، وكان هذا الاتفاق بينهم على يدي ثقات منهم، فصار ماء هؤلاء في يد عريفهم ومياه الأخرى في يد عريفهم، ومضى على ذلك زمانا، ومات من مات منهم على هذا، كل فرقة تردّ مياهها على هذا، إلى أن قدّر الله وانتقص بعض مياه فرقة، وطلبوا من جيرانهم أن يساعدوهم ويغارموهم فيما نقص من مياههم، وأبت الفرقة الأخرى، وحجتهم أن مياهنا بعد على حالها لم تنقص، وهذا النقصان إنما حدث في أيديكم ويد عريفكم، ولا نحاصصكم في نقصان مياهكم، ونحن ماؤنا معتزل عن مياهكم، وتمسكوا بالحكم، وسألوا هل يلزمنا أن نحاصصهم في نقصان على هذه الصفة أم لا؟