الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٦٥وتهلك؛ أنه جائز أن تقعد منه ويفدى من الجبار على نظر الصلاح، ويحل لمن يقتعد من هذه القعادة.
وأهل هذا الزمان كذبوا على الشيخ ?، واتخذوا قوله سبيلا يتوصلون به إلى استحلال الحرام بهتانا عليه، قالوا: قد أجاز لنا أحمد بن مداد، ولم يعملوا بقوله على ما شرط في فتواه من كسر(1) الجبار الفلج، والخوف على القرية من الهلاك من العطش، بل يأتي خادم الجبار يبقي ما جعله عليهم، فأمر شيخ البلد بكسر الفلج، وحضر أصدقاؤه واتفقوا هم وإياه على الفداء، وشيخ البلد إن رد الفلج ولم يفدوه أهل الفلج لم يصلح له وما يثبت إلى أن يقع خوف الهلاك من العطش على القرية، ولكان انصرف عنهم، ولكن أهل هذا الزمان اتخذوها عادة صلوا في مساجدهم جماعة، وذهبوا يسقون بالحرام، منهم من قال: أنا آخذ بقدر مائي وأخذ أكثر، ومنهم من قال لعريف الفلج: اذهب اقتعد لي من الماء الحلال، وهو يعلم أنه من قعادة شيخ البلد، فقالوا: إن الجبار كسر الفلج وجائز الفداء منه، والجبار ما قصد الفلج، ولا طلب مطلوبه من الفلج، /36 م/ وشيخ البلد لو لم يساعده جماعة البلد ما كان أقعده، والله أعلم.
مسألة: الشيخ سالم بن خميس المحليوي: وإذا أضر شيء على خشبة المحاضرة مما يفسد على البلد محاضرة مائهم، أيجب على عامل البلد القيام على من وقع الضرر من قبله أم على وكيل الفلج؟ قال: أما في اللزوم والوجوب، فلا يلزم الحاكم ذلك عندي قبل أن يرفع إليه، إذا كان من عليه الضرر يقدر على
(1) ث: كسور.