قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٦٦

الرفعان إلى الحاكم في ذلك بلا تقية(1) ولا مانع ولا دافع، إلا أن يرى هو ذلك، ويتخلق به ويتفضل فذلك إليه، وهو الناظر في نفسه ورعيته، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي قرية لها فلج مقبول من الوادي، وله أيضا قناة مصلوحة بالصاروج، ووقع ضياع في القبيل والصاروج، أيجوز أن يأمر بكسر الفلج ليصلح؛ لأن الماء له ولغيره أم لا؟ قال: أرجو أن لا يسلم من الضمان إذا كان عن غير مشورة أرباب الفلج، والأحسن عندي أن يجتمع على ذلك أرباب الفلج ويكسروا الفلج، ويرفعوه إلى ذلك الوقت ليستقيم القسم على أصله الأول، هكذا رأينا أهل الأفلاج يفعلون لئلا يذهب شيء من ماء الفلج، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي رجلين اختصما 36 س في فلج يخدمانه قرحا، وبعد لم يجر ماؤه، إلا أنهما قد حفرا [كثيرا فقال](2) أحدهما: هذا الفلج لي وهذه الحفر حفري، ولم يحفر هذا فيها شيئا. وقال الآخر: هذه الحفرة حفرتها أنا وإياه، يعني خصمه، وإن حفري في هذا الفلج سبق حفره، ولا أرى له أن يحفر في هذا الموضع وكل واحد يدّعيه له، فمن المدعي منهما على هذه الصفة؟ قال: إن المدعي من يدعي أنه خدم هو وصاحبه؛ لأنه أقر له بالخدمة، والقول قول الآخر مع يمينه؛ لأنه يدّعي أنه خدم هذه الخدمة لنفسه ولم يشرك فيها صاحبه، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بقية.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كثيرا صد فقال.

١٩٬٧٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.