قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٦٨

الباب الخامس في جواز الاقتعاد من ماء الفلج ممن يقعده(1) كان وكيلا أو غيره، وفي قعده لتسليم الخراج والظلم عن أهل البلد

ومن جواب الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: وسئل عن وكيل الفلج، معروف بالخيانة أو مجهول الحالة(2)، هل يجوز لمن أراد أن يقتعد منه من ماء الفلج؟ قال: إن هذا مما يختلف فيه؛ فقيل بجوازه له؛ لأن ذلك عدل من فعله، وذلك إذا كان بسعر عدل في الثمن. وقيل: لا يجوز؛ لأنه لا حجة له(3) في ذلك، ولا منه معه، وكل هذا من قول المسلمين، فانظر فيه وخذ بالحق منه.

قلت له: وإذا جاز له على قول من يجيزه، هل يجوز له أن يدفع إليه الثمن، وإن فعل أيبرأ أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز له ذلك على حال، كان ظاهر الخيانة أو مجهول(4) الحالة معه، فكله سواء فيما 37 س قيل، وذلك صواب من القول؛ لأن المجهول موقوف أمره، لا يحكم له بالأمانة ولا عليه بالخيانة، ولا يبين لي خلاص هذا المبتلى في دفع الثمن إليه حتى يكون ثقة، وأقل ما يكون مأمونا على ذلك، والله أعلم.

قلت له: فإن كان يعرف منه أنه لا يخون أمانته، ولكنه غير بصير بوجوه الجائز في ذلك، ولا في إنفاذها في المصالح على الواسع، وإنما يأتي ذلك على غير

(1) ث: يقتعد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المحالة.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: مجهولة.

١٩٬٧٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.