قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٦٩

بصيرة، ولا سؤال لأهل العلم في ذلك، هل لهذا المبتلى أن يدفع ما عليه من الثمن إليه على هذا؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأن هذا من عظيم الخيانات وشديد الجنايات، وإنه لعلى ما مضى من الاختلاف في الاقتعاد منه من ماء الفلج، وأما دفع الثمن إليه؛ فلا أعلم في ذلك اختلافا يصح، والله أعلم.

قلت له: ولو اجتمع الجماعة على الرضى به، أو أنه إمام المسلمين على ذلك أقامه؟ قال: نعم(1)؛ لأن لهذا(2) ظاهر الخيانة زائل الأمانة، قبيح أن يكون مأمونا على ذلك، يحتج(3) عزله من هنالك.

قلت: وما الوجه في الخلاص لمن ابتلي بذلك؟ [قال: عليه](4) إنفاذ ما عليه في المصالح الواسع إنفاذه فيها له، على يده أو يد من يأمنه إن أمكنه، وإلا فالدينونة به، وعليه التخلص من ذلك متى وجد إلى ذلك سبيلا.

قلت له: وكذلك في القول في أموال /38 م/ المساجد، وجميع ما كان بمعناها من الوقوف يخرج؟ قال: هكذا في الحق أنظر، وفي الصحيح أبصر أنه كذلك في جميع ذلك يخرج، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: هذا.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: يحتاج.

(4) زيادة من ث.

١٩٬٧٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.