قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٧٠

مسألة: الصبحي: وهل يجوز قعد الفلج وكفته(1) لتسليم دولة الإمام أو السلطان بأمر(2) جباه البلد أم لا؟ قال: لا يجوز كفت الفلج، ولا قعده للدولة، إذا كان في الفلج من لا يجب عليه الجهاد، مثل: الأيتام والأغياب والمرأة والمريض وغيرهم ممن لا يقدر على الجهاد، كما قال الله: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ [التوبة:91] الآية، ومن فعل ذلك فهو ضامن آثم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل يجوز لجباه البلد أن يقيموا وكيلا في أفلاج بلدهم ومساجدهم، ومعلما في مدرستهم؟ قال: إن وكيل الفلج يقيمونه أربابه وهم أولى، وأما وكيل المسجد فليقمه عماره، وإن لم يتّفقوا حكم عليهم الحاكم بذلك، وإلا أقام هو له عدلا إذا لم يتفقوا، والمعلم يقيمه الحاكم، وإن أقامه الصالحون أجزى إن شاء الله، على حسب ما عندي في جميع ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والفلج إذا كان القائم به غير ثقة، والشاهر منه أنه يقعده لتسليم أجرة الأجراء المجبورين على الخروج للحرب، هل يسع الإعراض عنهم والسكوت، 38 س وهل هذا يحتمل حقه وباطله، والفلج فيه لمن [لا يملك](3) أمره؟ قال: إذا صح قعادة هذا الفلج على الوكيل وأصحابه، فعلى من قدر الإنكار، لازم له وعليه ذلك، ومن لم يقدر أنكر بقلبه، وعندي أنه لا يجوز أن يقعد أمواه الناس ويطني أموالهم بغير رضاهم، ويجعل في أجرة الأجراء المذكورين، ولو جعلت غلة أموالهم فيما يلزمهم بغير رضاهم، فلا يجوز.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كفية.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يأمر.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يملك.

١٩٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.