الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٧١قلت: وإن كان لا يسع إلا إنكاره ممن أظهر أن هذا لا يجوز، وعرف منه القول، واعتمدوا على خلاف قوله، أيسعه السكوت بعد ذلك، أم عليه أن يجتهد في تعطيل القعادة بكل وجه يقدر عليه من موافقة إلى الحكام؟ قال: إذا قدر على تغيير ما ذكرت، ولم يخف منهم على دين، ولا نفس، ولا مال في ذلك الوقت(1)، وكذلك فيما يأتي من الزمان فعليه ذلك، ويعجبني إن لم يقدر بنفسه استعان عليهم بمن يقدر عليهم من المسلمين وحكامهم.
قلت: وإن عرض أو صرح لأحد أن يقتعد له ماء لماله، ولم يقل له ليقتعد له من هذه القعادة بعينها، فقال من أمره أو عرض له: إنه اقتعد له بكذا، وسلم له ثمن القعادة، وفيما عنده(2) أنه اقتعد له من تلك القعادة، أيسعه ذلك أم لا؟ قال: أما في الحكم، فلا يلزمه /39 م/ إلا ثمن ما اقتعد له به، وخاف أن يضيق عليه فيما يسعه، إذا صح معه أنهم يجعلون الثمن فيما لا يجوز لهم.
قلت له: وإن كان هذا لا يسع وقد فعل، أعليه أن يقدم على بيداره أن لا يسقي بماء اقتعده من ذلك ويتركه أم لا؟ قال: إذا صح معه ذلك؛ لم تثبت قعادة هذا الماء عليه، ويعجبني أن يرده إلى من اقتعده منه، وإن أتلفه بسقي أو غيره تخلص مما يلزمه لأصحابه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي أهل فلج اجتمع جباههم، وأرادوا أن يقعدوا منه قعادة لإصلاحه به، وكان فيهم اليتيم والمسجد، وربما بعض الناس لم يرض بذلك، يجوز لهم فعل ذلك أم لا؟ قال: إذا كان أهل الفلج يجبرون على خدمته؛