الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٧٤يمنع الوكيل من إنفاذ مال الفلج في غير موضعه، وإن لم ينته(1) فعلى الحاكم عزله، وله حبسه إن شاء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي فلج بين شركاء كثير، فأقاموا فيه وكيلا، وفي الفلج خبورة تقعد، ثم بعد(2) جاء أحد(3) من أرباب هذا الفلج، وقال: أنا ما أرضى بهذا الوكيل، ولا أثق به ليقعد خبورة الفلج، ويقبض دراهمها، ورفع أمره إلى الحاكم فكيف الحكم، أرأيت إذا افترق أصحاب الفلج وتشاجروا، قال أحدهم: ما أرضى بهذا الوكيل، وقال الآخر: نحن نرضى به، ولا نريد غيره، ما يصنع الحاكم بينهم، وإذا جمع أصحاب هذا الفلج وفسخوا الوكيل، وكانت قعادة الخبورة في اليوم الذي فسخ فيها، أو قيل ذلك وكانت أجرته بسهم من القعادة، أيجوز لهم أن يعطوه سهمه منها أم لا؟ قال: إن كان هذا الوكيل أقامه الإمام أو قاضيه أو واليه، فهؤلاء لا يقيمون إلا عدلا، وإن كان أقامه أهل الفلج، فرضي به بعض وغير بعض؛ فيعجبني للحاكم ينظر فيه وفي أمره، فإن كان من العدول أثبته الحاكم على ما كان عليه، /41 م/ وإن لم يكن من العدول جبرهم الحاكم على إقامة عدل، فإن لم يفعلوا أقام لهم الحاكم عدلا في فلجهم ولو بأجر، إذا لم يرض إلا بالأجر، وأما حق الأول من الخبورة؛ فليس له حق إذا لم يكمل الشروط، وإن أكمل الشروط، وكان من العدول ورضي به الجبهة(4)؛ فله الأجرة لما مضى، وللحاكم النظر فيه للمستقبل، والله أعلم.