قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٧٧

الماء، إلا أن يكون هذا الكبس مثل يوم أو يومين، فإنه يكون على المقتعد للماء.

قلت: وهل للمقتعد الغير؟ قال: إذا انقطع الفلج ولم يصح منه نفع من أجل ضعفه؛ فله الغير، ويكون عليه من القعد بقدر ما مضى من الزمان، وإن كان الفلج ضعف وكان يسقى؛ فلا غير له، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن اقتعد ماء من فلج، ثم إن الفلج جاءه المحل فيبس؛ فإنه يلزم المقتعد من ثمن القعادة بقدر ما سقى من الزمان، ولا يلزمه بعد أن يبس الفلج؛ لأن هذا جاء من قبل الله، وإن جاء هذا الفلج السيل فكبسه؛ فالخيار للمقتعد، إن أراد أن ينقض القعادة، وإن أراد أن يخدم ما كبسه السيل على قدر نصيبه من الماء، والله أعلم.

مسألة: الشيخ(1) راشد بن سعيد الجهضمي: فالذي عندي على معنى ما سألت عنه أن القعد على من اقتعد من عند وكيل المسجد، وقبض الماء وسقى به، وأما الذي يسقى له وهو غائب بغير وكالة منه ولا أمر 42 س صح منه في ذلك، فلا شيء عليه في حكم الظاهر؛ لأن الساقي له ماله بماء المسجد بغير رأيه، فقد صار شبه المتطوع، والمتطوع أجره على الله إذا صدقت نيته في مرافقة الحق، وإن كان سقى له بوجه الدلالة والتفويض منه لصاحبه في التعارف في إتمام ما يفعله له في ماله؛ فأخاف عليه لزوم قيمة ما سقى له به من مال المسجد على هذه الصفة فيما بينه وبين الله، ولا يحكم عليه له به في حكم الظاهر، ما لم تصح منه الوكالة أو الأمر في ذلك، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

١٩٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.