قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٧٩

من أهل الفلج، أيلزم هذا الوكيل رد ما ينوب البائع أو الميت على قدر حصته من الفلج أم لا؟ قال: فنعم، على هذا الوكيل ردّ الحصة مما بقي من الدراهم على من باع أو مات، إلا ما أنفذه قبل ذلك على خدمة الفلج؛ فلا شيء عليه، إلا أن يكون الميت له ورثة يستحقون ماله؛ فعليهم من غرامة الحفر والشحب ما على هالكم، وإن لم يستحقوا شيئا من الميراث، وكان ماله يحتاجه الدين، فيردّ ذلك على من له الدين؛ لأن هؤلاء شركاء في الأصل، فلهم حصتهم من ذلك، إلا أن تكون سنة قد تقدّمت، قد مضى عليها من مضى من المسلمين أن من باع أو مات ليس له حق في 43 س تلك القعادة الباقية، فالآخر تبع للأول، حتى يصح أنها سنة باطلة، والله أعلم.

مسألة: الشيخ جاعد بن خميس: في أهل البلد إذا اتفقوا أن يقعدوا الفلج لخدمته، فصار الوكيل يقعد الفلج ويقتعدون منه، وبقي على أحد شيء من الدراهم، ومات قبل أن يسلم ما عليه، ولم يصح للوكيل وفاء من ورثته، أيكون الوكيل ضامنا لما لم يصح له وفاء على هذه الصفة؟ قال: فإن كان ذهابه من أجل تأخيره في قبضه إلا(1) لما به يعذر؛ فلا أرى له مخرجا من ضمانه إلا أن يكون بحال من يملك أمره، فلا شيء عليه فيما فعله من هذا عن رأيه، إن صح ما أراه فيه، فينظر في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي وكيل الفلج إذا كان لم يحضر عند الذي يخدم الحديد، وطعمته للخنازير ولم تصح له خيانة، أيكون الوكيل ضامنا، وإن كان عليه ضمان ولم يعرف ما عليه، فما الحيلة له في الخلاص من ذلك؟ قال: فإن كان هذا

(1) ث: لا.

١٩٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.