الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٨٠الحداد ثقة أو مأمونا، فلا بأس عليه، وإلا فالضمان بما صح معه أنه أصابه من شيء يلزمه غرمه في مقداره، فإن عرفه وإلا فالتحري له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي وكيل الفلج إذا أعطى الذين يخدمون الفلج أكثر(1) مما خدموا؛ لأنهم لا يخدمون إذا لم يعطهم، ونظر أنهم يخدمون بقدر ما عليهم، فإذا مات أحد /44 م/ الأجراء(2) أو غاب أو لم يصح منهم خدمة، أيكون الوكيل ضامنا لما تلف من مال الفلج على هذه الصفة أم لا؟ قال: وهذا فيما عندي مثله، فالقول فيهما واحد، إلا أنه يجوز فيه على قول آخر أن يكون في ضمان من فعله، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان ?: ما تقول في فلج موقوفة، له بادة منه لإصلاحه مذ أسس، فاجتاح(3) هذا الفلج سيل، وعجز أهله عن القيام به، فاجتمعت آراؤهم على بيع هذه البادة الموقوفة لخدمة فلجهم؛ خوف ذهابه، أيجوز لهم ذلك أم لا؟ قال: لم يحضرني فيما سألت عنه حفظ أعتمد عليه من أثر حتى أنصه لك بعينه، وفيما عندي حسب ما أرجوه(4) إن كانت هذه البادة موقوفة لإصلاح الفلج حيث يعمّ الجميع صلاحه، وعلى ذلك أسس حين بدؤوا خدمته حتى جرى فسقى، ولم يزل بعد ذلك يقعد هذه البادة، وتنفذ قعادتها في إصلاح الفلج العام، فمات من أهله من مات وباع منهم من باع، وهي كذلك لم يقع فيها بيع ولا ميراث؛ فإذا كان حالها كذلك، فلا أرى أن يعترض لها ببيع