الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٨٢دورانه، خصوصا إذا كان في أرباب الفلج من لا يملك أمره؛ إذ لا يصح أن يؤخذ من ماء من لا يدرى رضاه، ولا يملك أمره لغيره بغير حجة توجب له ذلك، بل أخشى(1) على من يغيره عن حاله لزوم ضمانه، وتعلق التبعة عليه، وأما النقصان فمأخوذ به من حوله عن أربابه، فصار إليه بسبب تحويله في عاقبة أمره عند الله، وكفى بالله(2) رقيبا وحسيبا، ومع جهالة النقصان. ومن صار إليه فغير بعيد أن يكون ذلك على الجميع، كل بقدر حصته فيه فيما أرى؛ إذ لا يصح أن يخص به أحد دون أحد من الفلج إن صح ما أراه، فينظر في ذلك، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: في فلج زاد فيه بعض جباهه بادة عن دوره الأول، وأقعدها للضيوف الذين ينزلون بلاده من غير رضى عامة أرباب الفلج، أتجوز الكتابة في هذا الفلج على هذه الصفة. أرأيت إن تراضى أرباب البلد من بعد، وكان فيه حق لمسجد أو ليتيم، وإن كتب فيه الكاتب، ماذا يلزمه؟ قال: إن الكتابة لا يمنعها جواز الجائزين، ولا ظلم الظالمين، وهذا فعل لا يجوز فعله ممن فعله، وهم الآثمون 45 س الضامنون، وفعلهم لا يحرم الفلج إذا كان أصله حلالا، ولا يسقمه(3) إذا كان صحيحا، والله أعلم.