الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٨٣مسألة عن الشيخ أبي أحمد عامر بن علي العبادي لمن سأله من المسلمين عن الخبورة المجعولة من الفلج، تقعد على كل آد لمن يريد، وقد وجدت ينفد قعدها في صلاحه، ما حكمها؟ قال: حكمها له حتى تصح لغيره.
قلت له: وإذا كانت له، هل يجوز إنفاذ قعدها لأربابه قسطا وحسابا بالعدل بينهم في قسمه أم لا؟ قال: قد جاء في ذلك الماء الاختلاف؛ فقال بعض أهل العلم: إنها موقوفة، لا لأحد أن يعترضها عما جعلت له من صلاحه، وعلى هذا الرأي فكل من اقتعد منها؛ فعليه ثمنه، يقبضه وكيله إن كان ثقة على قول. وعلى قول: إن كان أمينا ولم يكن ثقة، وما عداه؛ فعليه تسليمه في مصالح الفلج أو الدينونة بضمانه والوصية به، سلمه لمن بيده من الخونة أو المجهولين أو لا، فكله سواء، ولا أعلم على قياد هذا الرأي معنى يصح به إسقاط ذلك عنه جزما، إلا مع من يرى أن ذلك يدخل في حقوق الله حال تعذر معرفة أربابه وإحصائهم(1)، فعسى أن يصح القول [بجواز القول فيه](2) بإضافته إليها، والاجتزاء بالمتاب عنها.
وقال بعض المسلمين: إن حكم /46 م/ ذلك الماء الموقوف له حكمه لأربابه، ويجوز لهم التصرف فيه لغير صلاحه بالقسم بينهم، كل منهم على قدر نصيبه من الفلج على هذا الرأي، فكأنه يصح لمن اقتعد شيئا منه ممن في يده من الخونة أو المجهولين أن يعتقد ضمان ما اقتعده لأربابه، ولا يبقى عليه شيء للفلج يقسمه بينهم كل على قدر نصيبه منه، وإذا ثبت هذا وغاب عنه علمهم أو