قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٨٥

أمانته فيه معه، بخبره أو بصحيح شهرة أو ببينة(1) من أعلام ذلك البلد، وإلا فحكمه لهم، ولا فرق بينهم في أنه معه مجهول الحال، هذا لما أراه في هذا من المقال إن شاء الله.

قلت له: وأي الرأيين يعجبك العمل به؟ قال: اقتفاؤه بسنته المدروكة له عندي أولى العمل عليها، والأخذ بها ما أمكن، ولا يصحّ إمكان ذلك إلا إذا كان الموقوف للفلج بيد أهل الثقة من الأمناء، كانوا من طرف الإمام أو المتولي للأحكام من الحكام، أو من طرف جباه أربابه، وحتى أن لو كان الوكيل فيه خائنا، وكان المقتعد منه يقدر على إبانة ذلك له عنه، وإنفاذه في مصالحه، فذلك /47 م/ أولى به من تركه بيده أو إحالته عنه إلى أربابه، مع تعذر قسمه منه بينهم. وأما إذا زالت يد أرباب الفلج عن موقوفه، وتغلب عليهم فيه سلطان فاجتاحه عنهم، واضطرّهم بمنعه إلى الاقتعاد منه للضرورة التي أوقعها عليهم، فهنالك على ذلك من حالهم المستحيل عن القدرة على إحالته عنه، فيعجبني أن يكون الفلج وماله من الموقوف له راجع إليهم، من ماء ونخل وأرضين، وجاز(2) لكل من له فيه حق أن يأخذ من ذلك الموقوف له بقدر ما يجب لحقه منه بالقسط والحساب، وعليه أن يؤدي مع شركائه إن أرادوا إصلاحه حال حاجة الفلج لذلك، بقدر ما ينوبه من الحق، ولا مزيد عليه فوقه، ويعتقد ما يؤديه للسلطان في ظاهر الأمر بمعنى القعد، مكافأة له على تناول ما له(3) فيه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بنية.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

١٩٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.