قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٨٧

الفلج لكذا وكذا شهرا؛ فإن أتمّوا له ذلك ثبت له، وإلا فلا نعلم إذا كان بيده أمواه موقوفة لغير الفلج الأغياب أو الأيتام وما أشبههم، محتسبا فيها عن ضياع، فيجوز له الانتصار لها بقدر حقها، وبقعدها وما لها من الحقوق، أو يقتعدها بنفسه إن اتّفق له أحد من المسلمين يضعها بيده، ويقعده إياها، وإلا فيجوز له بمعنى الواسع النظر فيها للصلاح أن يأخذها لنفسه بعدل سعرها، ويعتقد اقتعاده إياها وما لها من الحق من ذلك الماء، فكان هذا من حاله وسعه الانتصار لها بأخذ المقدار من حقها فيه بمعنى الواسع لا الحكم، فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، والله أعلم، والحمد لله وحده.

مسألة: ابن عبيدان: وأما إذا استقعد أحد ماء من الفلج، وسقى بالماء بعض الأيام ثم يبس الفلج، ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال من المسلمين: إنه يثبت ثمن القعادة كله على المقتعد. وقال من قال من المسلمين: يكون ذلك بالحساب. وهذا القول الأخير أحب إليّ، وأما بيع الماء إذا كان الفلج يابسا جائز، وتجوز الكتابة فيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أمر أحد أن يستقعد له ماء من فلج، ولم يفسر له 48 س من ماء أحد بعينه، ثم استقعد له ليقول للبيدار يسقي به مال هذا الآمر بأمر الآمر، ولم يعلم الآمر أن الماء المستقعد من أين هو، أو علم من بعد أنه من ماء مسجد أو يتيم أو ماء غائب، أعلى صاحب المال شيء من الضمان إذا سقى ماله بهذا الماء أم لا؟

الجواب: لا يلزم الآمر شيء من الضمان، بل على الآمر أن يعطي المأمور ثمن قعادة الماء، والله أعلم.

١٩٬٨١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.