الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٨٨مسألة: الصبحي: وعن رجل اقتعد ماء من فلج، ثم إن الفلج جاءه المحل فيبس، كيف الحكم؟
الجواب: إنه لا يلزم المقتعد من ثمن قعادة هذا الماء بقدر ما سقى من الزمان، ولا يلزمه بعد أن يبس الفلج؛ لأن هذا جاء من قبل الله.
أرأيت إن جاء هذا الفلج السيلُ فكبسه، هل يلزم القاعد والمقتعد خدمة ما كبسه السيل؟ قال: معي أن يكون الخيار للمقتعد، إن أراد أن ينقض القعادة، وإن أراد أن يخدم ما كبسه السيل على قدر نصيبه من الماء، وأما إذا وقع شحب في هذا الفلج؛ فعلى المقتعد خدمته.
قلت له: إذا غصب هذا الفلج جبارٌ، ما يكون على القاعد والمقتعد؟ قال: معي أن ما غصبه الجبار يكون من رأس الفلج، ولا يلزم القاعد للمقتعد شيء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن اشترى أرضا وماء ببيع الخيار إلى مدة /49 م/ معلومة، وكبس السيل الفلج ويبس، ويحتاج إلى عزيمة كثيرة، فعلى من يكون خدمة الكبس؟
الجواب: لا أحفظ في ذلك شيئا، وأحسب أن بعض المسلمين يجعل ذلك على المشتري؛ إذ له الغلة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: حفر ما حدث في البئر من هيام وطفر؛ قال من قال: على المقتعد. وقال من قال: على القاعد(1)؛ لأنها بئره، والأول أشهر، وأما زيادة القرح، فغير محكوم به على أحدهما، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: القاعده.