الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٩٠قلت له: إذا قلت لرجل غيري: "إني أريد كذا كذا أثرا من الماء"، فقام الرجل واقتعد من عند هذا الوكيل، فقال لي: سلم لفلان وكيل هذا الفلج كذا كذا محمدية قيمة كذا من الماء، أيسعني أن أسقي بهذا الماء، وأبلغه هذه الدراهم، وأكون سالما عند الله أم لا؟ قال: لا يجوز لك أن تقبض هذه الدراهم هذا الوكيل، كان هذا الرجل الذي استقعد لك الماء استقعده بأمرك أو بتعريضك، ولو كان في البلد شيء من الماء يقعد، ما لم تقل له: لا تستقعد لي من الخبورة التي في يد هذا الرجل.
قلت له: ما الحيلة لمن أراد من ذلك الماء /50 م/ شيئا؟ قال: إذا استقعد رجل من عند هذا الوكيل بنفسه بثمن العدل، فقلت أنت للذي استقعد لنفسه: يا فلان، أريدك أن ترد علي من هذا الماء أو شيئا منه، كان بفائدة أو غير فائدة، فرد عليك ذلك؛ فعلى قول من أجاز القعد للمقتعد من عند هذا الوكيل، إذا كان(1) قعد مال الوقف مباعا بثمن العدل؛ جازت التولية منه(2)، وجاز تسليم الثمن إليه، أعني المقتعد، وهو المسؤول عن تبليغ ما تعبده الله من هذه الأمانة.
قلت له: ومن لزمه ضمان من قبل هذه الخبورة، أهو لأهل الفلج إذا عرفوا، أو للفقراء إذا لم يعرفوا، أم(3) للفلج فقط؟ قال: هو للفلج، يجعل حيث تجعل غلة هذه الخبورة في صلاح هذا الفلج.