قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٩٢

الفقراء، ويعتقد على نفسه ضمانه إذا صح ربه، ويوصي به على الصفة إذا حضره الموت.

قلت له: وهل عندك فرق فيمن لزمه ذلك بخطأ أو عمد؟ قال: أما من فعل ما يوجب عليه الضمان عمدا؛ فهو مأثوم، وأما في التخلّص، فلا يبين لي فرق إذا نزل ذلك كله بمنزلة من لا يعرف ربه. وأما إذا عرف ربه الذي أخذ على غير رضى أربابه أشدّ، وعليه التخلص منه /51 م/ إلى أهله في الحال إن وجدوا، والخروج إليهم إن لم يوجدوا إن(1) لم يحل بينه وبينهم حائل يوجب له العذر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: في فلج بين شركاء، أراد بعضهم أن يقعد منه بادة، وفيهم الحاضر والغائب، ومن لا يملك أمره، مثل: اليتيم والمسجد، وأبى من هذا آخرون، فقالوا فيه: إنه لا من العادة، فلا نرضى في دور فلجنا بالزيادة، ألهم المنع أم لا؟ فنعم؛ لأنه لا جواز له في قول المسلمين، وإن رضي به على هذا جميع البالغين، فلا رضى لمن لا يملك أمره في قولهم، إلا أن يكون لما قد حدث في الفلج من خرابه، فإنهم قد أجازوه على من لم يؤد عماله فيه مقدار ما ينوبه، فيكون عليه أو لما به من مصلحة للجميع، وإلا فلا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفي أهل بلد اجتمع أكثرهم واشتروا بئرا من مال الفلج، وجعلوا له ساعدا إليها في الأموال، وفي تحت السواقي، ولعله برضى أصحاب الأموال؛ لأنه لم يصح منهم إنكار، وصح الخبر أنه برضاهم، وجرى الماء على

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وإن.

١٩٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.