الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٩٣الفلج، وصار له مدة من السنين، ومات أكثر الذين أحدثوا هذا الساعد، والذين أحدث عليهم في أموالهم وتحت سواقيهم، هل يكون فعلهم جائزا، وإذا خدم 51 س [أحد في](1) هذا الساعد بالأجرة من مال الفلج، أجره الوكيل وخدم في الأموال وتحت السواقي، ولم يبن له إنكار من الذين أحدث عليهم، أيكون سالما من الإثم والضمان على هذه الصفة، وهل تكون السواقي مثل الطرق في الإحداث فيها؟ قال: قد قيل في مثل هذا من الحدث على الناس في الأملاك من الأموال والسواقي: إنه لا يجوز إلا برضى جائز من أربابها، ولا يكون ذلك إلا من بالغ عاقل، وإذا صح رضى من أحدث عليهم بالحجة التي هي في حكم الظاهر حجة من إقرار صحيح، بقول صريح أو ما أشبهه، أو بينة عدل، أو شهرة صدق لا يدفعها مثلها بحق عن ذلك، وهو ممن تجوز رضاه؛ فلا بأس، وإلا فهو على الأصل من حجره حتى يصح غيره من الإباحة، وعلى من أحدثه بغير حجة تبيحه له الرجوع عنه لدفع الإثم والأذى، مما يكون فيما أفسده من الغرم؛ لأنه غير جائز في الحكم، فإن لم يدرك ردّه فالقيمة لما أتلفه، إلا أن يصح فيه الرضى أو يخرج منه بحلّ أو يرجع إليه بوجه حق، وعلى ما يخرج في الاطمئنانة [لسكون لنفسه](2) بالرضى، فإذا لم يكن ممن تبقى، ولا غيره ممن يكون له أسباب في الدخول به أو فيه لمعنى التوصل إليه من وكيل ولا غيره، /52 م/ وهم على ما يفعلون بأموالهم شهود، أو صح أنه قد بلغ إليهم علمه فلم ينكروه، وفيما يطمئن إليه القلب أنهم لو لم يرضوه لغيّروه؛ لأنهم بحال من له