الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٩٤القدرة على إظهار ذلك في حينه، ومع ذلك من علمه فيه، فقد دان بأداء ما يلزمه لهم متى قامت عليه الحجة بغير الرضى، فأرجو أن لا يكون عليه إثم على وجه ما يجوز من الاطمئنانة، ولا غرم حتى يصح معه ما يزيلها فيوجبه عليه بوجه حقّ.
والقول في جواز الدخول فيه بما جاز من بعد على ثبوته في الحكم، وجوازه على أهل هذه الأموال والسواقي لعدم قيام الحجة منهم على محدثه عليهم بالنكير له منهم عليه في موضع القدرة على إظهاره؛ إذ لا دافع لهم من ذلك في الحال، ولا مانع أنه لا بأس به مع من لم يصح معه باطله؛ لأن تركهم لنكيره بعد العلم أنه لوجود ظهوره حجة موجبة لثبوته في الحكم، وإن كان فيما غاب من أمره باطلا في الأصل؛ فليس على من لم يعلم به غير ما ظهر له، وصح معه في الظاهر من حكمه حتى يصح غير ذلك فيه، وأرجو أن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته على من كان حدثه في ماله، إن هو أنكره من بعد ما لم يصح عليه الرضى، أو يدعي عليه في الحضرة بمستمع منه وجها يجيزه له بالحق، فلا ينكره إلا(1) لعذر يصح له، وإن كان محدثه قد مات من قبل أن يغيره، 52 س فهو على حاله لا يزال حتى يصح باطله؛ لأنه لا يدري ما عنده، ولعل أن يكون له حجة. وإن كان في هؤلاء الذين أحدث عليهم في أموالهم من لا يملك أمره، فرضاهم ليس بشيء؛ لأنه ليس لهم رضى، وسكوتهم ليس بحجة عليهم، وعلى من فعل ذلك في أموالهم الضمان والغرم لما أتلفه منها، من شيء يكون له قيمة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا.